متـى بربِّـكِ يـا شقـراءُ نتّفـقُ
فا لعمرُ عرّجَ والساعـاتُ تحتـرق
لو تعلمينَ بما أُخفيـهِ مـن علَـل ٍ
لَكـانَ أجهـدَكِ التعليـلُ والقـلَـقُ
ضعفٌ ألَمَّ بنفسـي فـي حقيقتِهـا
والصبرُ يحملُها والبعـدُ والحُـرقُ
لا قلبَ عندي ولا خِـلّ ٌ يؤانِسُنـي
إلا العيونُ التي أبلـى بهـا الأرق
إنَّ البدايـة َ قـد كانـت نهايَتَـنـا
وفي النهايـةِ يـا شقـراءُ نفتـرقُ
كم من حبيبٍ عزمنـا أن نفارقَـهُ
وحاسـدٍ حينمـا ألقـاكِ يخْتَـنِـقُ
أهوى الظلامَ وأخشى أن يفارقَنـي
لأنّ وجهَـكِ بـدرٌ فيـهِ يأتـلـقُ
تبكي الكواكبُ من حُـبٍّ لطلعتِهـا
فاجْلُسْ إلى أنْ تراها أيهـا الأُ فـقُ
باتتْ وبتنا علـى بعـدٍ نخاطبُهـا
وإنْ مَشَيْنا لبعض ٍ طالت الطـرقُ
إلى متى وفيافي الهجـر ِ عاذلتـي
يبقى من النفس ِ ينعى هجرَكِ الرمقُ
مالي وثقـتُ بدهـرٍ لا أمـانَ لـهُ
وكنتُ في أهل ِ هذا الدهرِ لا أثـقُ
قصيرة ٌ كالرياحين ِ التـي نبتـتْ
وفاضَ منها أريـجٌ طيِّـبٌ عبِـق
هي الهناءُ وهـذا الإسـمُ منسَجـمٌ
بمثلِهـا وعليهـا الإسـمُ ينطـبـقُ
عهدٌُ علينـا إذا مالدهـرُ فـرّقَنـا
تبقى القلوبُ إذا الأجسـامُ تفتـرقُ
ستقرأُ النـاسُ أوراقـي وتذكرُنـي
ولو أموتُ سيبقى الحبـرُ والـورقُ
ولـي بكـلِّ زمـان ٍ ألـفُ قافلـةٍ
لو متُّ تأتـي لتنعانـي و تنطلـقُ
أُراقبُ العمرَ من حـبّ ٍ لرُؤيتِهـا
وتستطيرُ أسىًَ روحـي وتحتـرقُ
سحرٌ لهـا كلمـا أمعنـتُ رؤيَتَـهُ
وجدتُهُ عُمُقـاً فـي عمقِـهِ عُمُـقُ
الشاعر وحيد خيون


































22 فبراير, 2009 05:59 م