أبكيكِ مِنْ مُدُن ِ الأحزان ِفابكيني
يا عينَ مَنْ كانَ في همّي يواسيني
قالوا نساكَ وقلنا غيرَ ماذكـروا
وكيفَ مَنْ كنتُ في ذكراهُ ناسيني
قد كانَ حينَ يطولُ البُعْدُ يقصِدُني
واليومَ ماعادَ في الأحلام ِ يأتيني
فما تَرحّلَ فـي أرض ٍ ولا وطـن ٍ
إلاّ ترحّلَ أيضـاً فـي شرايينـي
يسيرُ في النفس ِ أنفاساً أُرددهـا
طوالَ عمـري وأنّاتـي تُسَلِّينـي
أنساهُ حينـاً وأحيانـاً يُقابلُنـي
وهكذا الحالُ من حين ٍ الى حيــن ِ
كنّا قبيلَ النوى عُرْفاً نشـمّ بـهِ
حتى تنـاءَى لَجَأْنـا للرياحيـــنِِ
أصبحتُ أكتـمُ آهاتـي لأُعلِنَهـا
متى وقفتُ قريباً مـن عناوينـي
فلا رجوتُ تجافي مَـنْ يُجافينـي
ولا رَجَوْتُ تُلاقي مَـنْ يُلاقينـي
التاركينَ دَمِي... دمعاً أجودُ بـهِ
أنـا العليـلُ ولا شـئٌ يُداوينـي
ولا تعَلّلـتُ الاّ فــي تذكّـرِكُـم
فإنْ تذكّرتُ عادَ الذِكْـرُ يُبْكينـي
مُكبّـلٌ بسرايـا الهـمِّ مُتّـصِـلٌ
بمَنْ يُغَنّي على مَهْـل ٍ ألاحينـي
مُحرّقٌ أنـا لا بـردٌ ألُـفّ ُ بـهِ
جسمي وما زِلْتَ بالنيران ِتكويني
وكانَ حظي من الاحبابِ يُقصيني
بمثلِمـا رَمَـتْ الأيـامُ يرمينـي
ما زلتُ أسبحُ في جَوّ ٍ وفي بلـدٍ
فوقَ النجوم ِ و حظي لا يُلاقينـي
الشاعر العراقي المبدع
وحيد خيون



















14 فبراير, 2009 07:16 م