بيني وبين حبيبتي عهدُ
أن لا يحدّ جنوننا حدّ ُ
لو جاءنا من عقلنا خبرٌ
قلنا سلاما ً أيها الوغدُ
ما تبتغي منّا ومن غدنا
هل بعد يوم ٍ ضمّنا بعدُ
أنصِت إلينا .. كيف تسمعنا ؟
من همسِنا يتكوّن الشهدُ
أعماقنا .. كالبحر صاخبة ٌ
أشواقنا .. كعواصف ٍ تعدو
أرواحُنا .. كالغيم طاهرة ٌ
أجفاننا .. مطرٌ ولا رعدُ
آمالُنا .. ظلّت معلّقة ً
بالشمس حين أصابنا بردُ
أيّامُنا يجري بها رقم ٌ
إذ ليس من ترقيمها بدّ ُ
لا وقتَ باق ٍ كي نضيّعهُ
في ما سيهذي عنده الرشدُ
لو أنّ للتفكير مقبرة ً
ضمّ الهوى في جوفها لحدُ
لا يدّعي في العشق تجربة ً
من باتَ يمسكُ عشقهُ قيدُ
يا عنفوانَ البحر .. هل عجبٌ
لو فاض بين شفاهنا مدّ ُ
نحنُ ارتوى من حبّنا ألقٌ
قد يستضيءُ بنوره ِ الوجدُ
باتت شفاهُ الورد ذاهلة ً
حين استعارَ شفاهنا الوردُ
ليلاي تبكي عند قافيتي
والحرفُ تحت دموعها خدّ ُ
ليلاي ترجو وقع صاعقة ٍ
منها جبالُ الشوق تنهدّ ُ
ليلاي ما نامت ولا هدأت
حتى استغاث الليلُ والسهدُ
قالت وقد باركتُ جرأتها
زدني جنونا ً فيكَ يا سعدُ
ليلايَ .. يا مَن أدمنَت زمنا ً
أحزانَها .. وتأخّرَ الوعدُ
قد ضاعَ عقلانا .. ومذ فُقِدا
لم نلقَ شيئا ً منهما بعدُ
سعد علي مهدي
























31 يناير, 2009 07:02 م