ألحـان القـلب وشموع الـروح

يعانق الشرق أشعاري .. ويلعنها فألف شكرا لمن أطرى . . ومن لعنا .... أنا مع الحب حتى حين يقتلني إذا تخليت عن عشقي .... فلست أنا

التعويذة الأخيرة

 

إليكِ أهربُ من روحي ومن بَدَني
يا شاطىءَ الأمنِ في شِعْري وفي زمني

 

إليكِ أَهربُ عَلِّي واجدٌ دَعَةً
يرسو بمرفئها المنهوكُ من سُفُني

 

أنا تجاهكِ أحلامٌ مطاردةٌ
لـمّا يزلْ روعُها يقتات من سَكَني

 

أين اتّجهتُ فآمالي تمزّقني
ولعنةُ اليأسِ أنَّى سرتُ تسبقني

 

في خاطري بضعُ ماساتٍ أُؤمّلها
وبين عينيَّ مأساةٌ تَوَعَّدُني

****
طال المدى لم أجد بحراً لقافيتي
وما رأتْ مركبي إطلالةَ المُدُنِ

 

تقودُني رحلةٌ للشوقِ ظامئةٌ
لم ألقَ في بطنِها شيئاً سوى كفَني

 

****
هذا أنا، فكرةٌ حَيْرَى تَنَازَعُها
في يومها تَبِعاتُ البوحِ والعلن

 

أَمَضَّّها السقمُ، والإعياءُ أثخنها
وهدّها العمرُ والعشرون لم تَحِن

 

هذا أنا ألفُ جرحٍ في مخيّلتي
فهل لديك تعاويذٌ تعلّلني؟

 

وهل لديكِ، إذا ما جئتُ، أشرعةٌ
سمراءُ أنشرُها في مركَبي الخَشنِ؟

 

تجوبُ بي جنباتِ الأُفْقِ سابحةً
عبرَ النجوم لتمحو بالسَّنا شَجَني

****
هذا أنا جئتُ، صحرائي تطاردني
ولفحةُ العطش المجنون تقتلني

 

أتوق للقُبلة الظمأى أشاطرها
وأشتهي الجوعَ في عينيكِ يشطرني

 

هذا أنا جئتُ ذئباً حسبما زعموا
فهل بنهديكِ إنسانٌ يُروّضني؟

 

وهل بجنبيكِ أنغامٌ مُهدهدةٌ؟
تستلُّني من بُغاثٍ أزعجتْ أذني

****
يا نكهةَ الليل يا عرسَ النجومِ ويا
تعويذةَ الفألِ عند الشاعر الفَطِن

 

أتيتُ، لا خاب ظنّي عندما ركنتْ
فُلْكي لشاطئكِ المسحورِ ذي الفِتَن

 

لقد عهدتُكِ أفياءً تُظلّلني
عند الهجير إذا ما القيظُ أعوزني

 

وكنتِ لي في شتائي غيمةً نزلتْ
بالدفء ينسابُ في روحي وفي بدني

****
يا نفحةَ الله في أوصالنا نضحتْ
بالحبّ والخير، بل يا أعظمَ المِنَن

 

أنتِ الحياةُ، وهذا الشعرُ سخّرهُ
ربّي لعينيكِ، لولا أنتِ لم يَكُن

 

أنتِ القصيدةُ أوزانٌ وقافيةٌ
ما لم يُقَلْ فيكِ لم يَسْلَمْ من الوَهَن

 

ماذا أُسمّيكِ؟ لا تحويكِ قافيتي
لا تُنعَتُ الكرمةُ المعطاءُ بالغُصُن

 

ماذا سأدعوكِ؟ شَهْدُ الحرف يفضحني
يكفي إذا سألوني قلتُ: ذي وَطَني

 

الشاعر سيف الرمضاني : من شعراء سلطنة عمان المميزين...يمتاز برقة شعره وعذوبة ألفاظه وصدق عاطفته



أضف تعليقا

negma81 من مصر
30 اغسطس, 2008 12:12 م
كلمات جميلة
تسلم يدك فاروق
كل عام وانت بخير
اتمنى ان تغير الصورة الرمزية لك
رمضان كريم ولرحمة اخوانك الصائمين
http://negma81.jeeran.com/15/archive/2008/8/662368.html
نورا
alestaz من سوريا
30 اغسطس, 2008 01:31 م
الاخ العزيز:فاروق تحية عربية وبعد

مشكور لامتاعنا بمثل هذه القصائدالجميلةورمضان كريم

محمد
rajouta من تونس
30 اغسطس, 2008 10:02 م
كلمات كتير حلو اخ فاروق احسست في اول القصيدة انك تتحدث عن امراة لكن تفاجئت في الاخير عند معرفة بانها تصف الوطن
abdullahhuseen من سوريا
31 اغسطس, 2008 12:39 ص
ومن الإيمان حب للوطن
أهنئك على هذه الروح الوطنية
في زمن
.....
......
صرنا بحاجة إليها
تقبل مروري
عبد الله
abonamirhanidarwish من سوريا
31 اغسطس, 2008 12:32 م
المحترم فاروق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

و لا فض فوك

قرات من عيون الشعر

وما زلت انتظر ان تشرفونا الى ملتقى حكايا الأدبي

على هذا الرابط

http://www.7akaia.net/forum/forumdisplay.php?f=9

بكل احترام

هاني درويش

jordan99 من الأردن
02 سبتمبر, 2008 12:13 م
ماذا سأدعوكِ؟ شَهْدُ الحرف يفضحني
يكفي إذا سألوني قلتُ: ذي وَطَني



اشكرك على وضع مثل هذه الكلمات الرائعه امام عيون القراء ..واتمنى لك المزيد من العطاء وكل عام وانته بخير في شهر الخير ..
محبتي وتقديري لشخصك الكريم
sham4me من سوريا
02 سبتمبر, 2008 04:59 م
إليها .. وقد عادت .. الروح.. لأنفاس شِعرها ..

ومنها .. ولها .. وفي عبق أوتارها ..

يشدو لها ..

ذلك الفينق ....

ذلك العود الذي ما يئس يطرب ..

في خلد القصيدة ..المعتّق .. بنى لها قافية ..

وأعلنها أميرة الشوق .. وصفّق ....

وانحنى حرفهم وحرفها ..

مرحى لها ..

شكراً لتعويذتك ... أراك بألف خير ..

وكل رمضان وأنت فاروق ...

صديقتك المحبّة لك دوما ً..

نوّارة الجيران ..

نور
besho62 من سوريا
04 سبتمبر, 2008 03:48 ص
شكرا استاذي القدير على حسن الاختيار


free counters