لأنكِ جئتِ من رحم ِ التمنـّي
جعلتكِ في الهوى ضوءً بعَيني
فإن هبّت رياحُ الشوق حينا ً
على تنهيدةٍ..أغمضتُ جَفني
تُرى أينَ اختبأتِ ؟ بأيّ ركن ٍ ؟
وقد فتّشتُ عنكِ جيوبَ ظنّي
ِ
أيُعقلُ أنّ في العمر اتّساعا ً
يعوّض بالهوى ما ضاعَ منّي
أيا عصفورة ً وقفَت صباحا ً
على شـبّاكِ نافذتـي تغنـّي
صباحُ الحبّ فاتنتي .. وإنّي
بغير الحبّ لا ينسابُ لحني
أرى في وجهكِ الضوئيّ وهجا ً
يزاوجُ بين طغيان ٍ وحُسن ِ
ولي من عالم الأشواق نار ٌ
كأنّ لهـاثََهـا من وَحي جـِنّ ِ
أحبكِ.. ومضة ً من جفن برق ٍ
أضاءت فجأة ًفي وجه حزني
أحبّكِ.. لمسة ً من كفّ أنثى
تطمئِنُ لهفتي وتشيعُ أمني
أحبّكِ .. خصلة ً هزأت بريح ٍ
وقالت للدجى دعني وشأني
أحبّكِ .. في البراءة ِوجهَ طفل ٍ
وفي الذوق الرفيع نقاءَ فنّ ِ
أحبكِ منطقا ً بهدوء صوتٍ
ورأيا ً واضحا ً بصفاء ذهن ِ
أحبّكِ رغبة ًخجلى .. وصبرا ً
يقاومها .. ويُمعنُ في التأنّي
أحبكِ لا هدوءُ ولا اتّزانٌ
وقد صدَقوا بما قالوهُ عنّي
أنا في الحبّ مجنونٌ طليقٌ
وأرجو اللهَ أن مثلي تُجَنّي
الشاعر سعد علي مهدي

















02 اغسطس, 2008 12:25 ص