لا تسألوني... ما اسمهُ حبيبي
أخشى عليكمْ.. ضوعةَ الطيوبِ
زِقُّ العبيـرِ.. إنْ حطّمتمـوهُ
غرقتُـمُ بعـاطـرٍ سكـيـبِ
والله.. لو بُحتُ بـأيِّ حـرفٍ
تكدَّسَ الليلـكُ فـي الـدروبِ
لا تبحثوا عنهُ هُنـا بصـدري
تركتُهُ يجـري مـع الغـروبِ
ترونَهُ في ضحكـةِ السواقـي
في رفَّـةِ الفراشـةِ اللعـوبِ
في البحرِ، في تنفّسِ المراعي
وفـي غنـاءِ كـلِّ عندليـبِ
في أدمعِ الشتاءِ حيـنَ يبكـي
وفي عطاءِ الديمـةِ السكـوبِ
لا تسألوا عن ثغـرهِ.. فهـلا
رأيـتـمُ أنـاقـةَ المغـيـبِ
ومُقلـتـاهُ شاطـئـا نـقـاءٍ
وخصـرهُ تهزهـزُ القضيـبِ
محاسـنٌ.. لا ضمّهـا كتـابٌ
ولا ادّعتهـا ريشـةُ الأديـبِ
وصدرهُ.. ونحـرهُ.. كفاكـمْ
فلـن أبـوحَ باسمـهِ حبيبـي
الشاعر نزار قباني


























17 ابريل, 2008 05:22 م