ألحـان القـلب وشموع الـروح

يعانق الشرق أشعاري .. ويلعنها فألف شكرا لمن أطرى . . ومن لعنا .... أنا مع الحب حتى حين يقتلني إذا تخليت عن عشقي .... فلست أنا

كأنّي السنا في سطوعك

 

.. وما كانَ أبهى،

رجوعي إلى بيتِ جَدّيْ؟!

وما كانَ أقْسى رجوعي

منَ الحُبِّ

والضوءِ

والذكرياتِ الشفيفةِ

وحْديْ؟!!

وما كانَ أقْسى على العينِ،

تركضُ مثلَ الغزالِ

لتلْحقَ أشْتاتَ خَطْوِكْ؟!!

وما كانَ أقْسى على القلْبِ

يرمحُ مثل الحصانِ

ليتْبعَ أفراسَ قلْبِكْ؟!

كأنَّ دمي موجةٌ،

عبرتْ تلّةً من رمالٍ

وطارتْ

لتشهد تَحْليقَ روحِكْ!

وكنتِ كما البجعُ

الساحليُّ

يلوّنُ مرْجَ الحقولِ

بأزْهارِ ضوئِكْ!

وكنْتِ التخومَ التي لبستْها البلادْ

وكنْتِ كما السيفُ- وهّاجةً

في ظلامِ الحدادْ!

وكنتِ التي أشْتهي:

شفقاً فاتناً

وشذا امْرأةٍ

في ثيابِ الفراشةِ تزْهو

فيسطعُ وهْجُ حنينكْ!

وها أنذا جسدٌ

واشتياقُ غزالْ..

وضوءٌ يغادرهُ النّورُ،

قلبي ينوسُ

وروحي تمزّقها غرْبةٌ

ورمالْ..

وهارفّةٌ في الضلوعِ

تُلوّحُ خفّاقةً

في فضاءِ عيونِكْ!

وكنتُ الذي تشْتهينَ

فلمْ أمتثلْ للجبانْ

ولم أمتثلْ لخرابِ الزمانْ

ولم أنطفئْ في حنيني،

إلى البحرِ

يأخذني مدُّهُ

لارْتعاشِ جنونِكْ!!

وما كانَ أبهى رجوعي،

إلى بيتِ جدّي؟!

وما كانَ أبهى طلوعي،

مع الصّبْحِ

أغْسلُ زهر الصباحاتِ

في راحتيكِ

وما كانَ أقْسى رجوعي،

من الحلمِ وحْدي؟!!

أسيرُ إلى منْتهايَ،

لأنّي أُحبّكِ..

أصْعدُ منْ قاعِ روحي

لألمسَ نوّارةً،

مِنْ بهائكْ!

أُقلّبُ وجْهَ النَّهارِ،

لعلَّ شموسَ النّهارِ البهيجةَ

قدْ أفْلتتْ ورْدةً منْ فضائِكْ!!

وأصحو مع الليلِ

يرسلُ أنوارهُ عذْبةً

مِنْ مسائِكْ!

 

أسيرُ إلى مبْتغايَ

وها أنتِ تفّاحةٌ،

منْ ربيعِ المسرّاتِ

أشْهى..

وهذا الخريفُ الذي،

ينْقرُ العمْرَ كالطَّيرِ

أبّهى!

سأحفظُ درسَ الطيورِ

وأسرارَ هذا الهديلْ..

سألْقي بروحي على راحتيكِ

وألْقي بنفْسجةً في الرمالِ

ليرقصَ ضوءُ الصهيلْ!!

 

سألقي أماميْ،

ثلاثينَ عاماً،

هرمْتُ بتجمْيعها،

كالرداءِ العتيقْ..

سأبحثُ عن زهْرةٍ،

في السماءِ

  وعنْ غيمةٍ

  في الحريْق!!

سأمضي إلى نخْلةٍ،

في صحارى الجدودِ

لأشهدَ ضوءَ الطريقْ

سأبسطُ للقلبِ أجنحةً،

منْ نخيلٍ

لكي يسْتفيقْ!!

أموتُ وأحيا

لأشهدَ نوّارةً،

في مداكِ

وزيتونةً

في رجوعِكْ..

 

أموتُ وأحيا

لأقْطفَ زنْبقةً

منْ ضلوعِكْ!

وأحيا.. وأحيا

أصيرُ السّنا،

في سطوعِكْ!!

 

الشاعر محمد وحيد علي

 



أضف تعليقا