فوقَ سفحِ الهمومِ أسكنُ وحْدي
شيّدتْ غربتي هنالك لحْدي
تنثرُ الريحُ في الخريفِ طموحي
ويعضُّ الشتاء أغصانَ سعدي
يلهثُ الغيمُ ، يستظلُ بأيكٍ
لــيُــرَّوي لهيبَهُ فيض سدِّي
علَّهُ هــمَّ بالرّحيل ولكـــنْ
في تلابيبه انكساري ووأدي
فاتركــوني أشرِّحُ الليلَ حتى
أحقنُ الضوء في عروق التردِّي
يركضُ الجهلُ في فراغ عقول
ويَــشُـلُّ الغباءُ خطو التصدِّي
فمتى نحرثُ الصباح ؟ لنجني
من غصون الكفاح قوت التحدِّي
أحرفي - في حناجر الصمت - ألقتْ
كلَّ رعب في نبرة المستبِدِّ
يا براكينَ كـلِّ كبـتٍ وقهـرٍ
فجِّري الصوت ثائراً دون حدِّ
يكنسُ الخوفَ من كهوف رؤانا
يشنقُ اليأسَ فـــوق أعتاب مـدِّ
يتفضُ الأفــــقَ من أنين شفاهٍ
لــم تُدنس يومـا بتقبيل خـدِّ


















22 ديسمبر, 2007 12:08 ص