هل مرّعـامْ...؟
وأنا أرتلُ لحنكِ المخبوء
في قلبي،
وأنقشُ في كفوفِ الفجر ِأغنيةً
تُطوّفُ بالوجعْ ،
تجتاحني ريحُ التساؤلِ
رغم دغدغةِ المطرْ..
وأهدهدُ الآلامَ بالأحلامِ ،
احتضن القدرْ..
وأسيرُ نحوكِ
في يديّ حمامتانِ ،
وفي فؤادي وردةٌ حمراءُ ،
ترفلُ في الندى المنسابِ
من عيني..
وأحزنُ كالشجرْ
هل مرّ عـامْ؟
وأنا أسيرُ إليكِ
في صمتٍ..
وأغمرُ ما تثاءبَ
من خرافاتِ الترابْ.
يبتلُّ من حزني ،
ومن ألقي..
ويُعشبُ خنجرانِ علي يبابْ.
والريحُ تنضحُ بالذي في جوفها ،
عبثاً..
تحاولُ أن تهزُّ يقين أشرعتي
فتبتلعُ السرابْ.
هل مر ّعـامْ...؟
عيناكِ ضاربتانِ في عمقي ،
وروحُكِ تنـزعُ الأشواكَ من قلبي،
وترسمُ وجهكِ الذهبيّ
في خد السماءْ..
ينسابُ ضوؤك
بين أوردتي
فيمزجُ حرفَـكِ الوهاج
في صوتي المضمخِ بالرجاءْ.
هل مرّ عـامْ...؟
وأنا أراك تمشطين حرير أحلامي ،
وتحترقين في هوجِ الرياحِ
لتستريحي في يدي.
وتنسقينَ زهورَ منضدتي ،
ترشينَ المساءَ بتمتمات ِالفلِّ ،
تبتكرينَ من خفقِ الشموعِ
قصيدةً ورديةً..
رقصت على أنغامها الكلماتُ..
لا...
ليست لهذا الليلِ ،
تُقرأُ في غدي.
هل مر ّعـامْ....؟
وأنا أكوّمُ في فضاءِ الحب
أسئلتي..
وأبذر لهفتي ،
أخبرْتِني أن السنابلَ
ترتجي أن تقطفا ،
والسوسنُ الفتانُ
أزهر في الحديقة
وانطفا..
أخبرتني أن النهار
على غصونك
رفرفا.
وأنا وأنت معاً
نعانقُ ما استبان من البروقِ
وما اختفى
هل مرّ عـامْ؟
وأنا أسيرُ
كمنْ يسيرُ على الردى ،
موسقْتُ أقدامي
فغرّد طائري
ورنا إلى الشمس البعيدة
وانتظر..
هل يقلبُ الألمُ الصموتُ
الانتظارَ
إلى مدىً..
تتوحدُ الخطوات فيه ،
وتومضُ الأيامُ..
تومضُ كالندى.
هل مرّ عـامْ...؟
وأنا أحبكِ
فافتحي للشدو نافذةً
وللأحلام بابْ..
كوني الحقيقة والخيالْ،
كوني العيون..
فأنا بدونك
لا أكونْ..





















16 ديسمبر, 2007 06:42 م