أتى دون وعدٍ
ففيم أصبُّ له قهوةَ البنِّ؟
ليس لديّ سوى قدحٍ واحدٍ
مترعٍ بالفحيحِ وغزو الرياحِ
وبعض نوى.
****
تجمّدَ في سُدة الباب
والباب مفتوحْ
لكن قارئة الكف لم تكترث بالقدوم الجديد،
ولم تعتبر بالخطوط التي تستدير خلال السطور،
وتبعث من بين أحشائها فرصة للعبور.
محالٌ
ألستُ أنا الآن في مهمةٍ
من تشظي النهارات؟
كيف سأرأب صدع المساءات؟
والباب مفتوح
أسرى بي المد والجزر
حتى حسبت كتابي
سيمطره الليل في نشوة الساهرين
انعتاقا من الألم المستديم
تجرّعتُ ماء الغواية
غنت على كتفي قبرة
وحطّتْ على مرفقي نجمتان
سئمتُ انتظارَ الذي لا يجيءُ
****
أتى دون وعدٍ
فكيف تجرأ أن يسقط الآن؟
كيفَ تجشّم حمّى الرحيلِ
إلى زمنٍ لا رصيدَ له
سوى قربةٍ من ثقوب الفراغ
تجولُ بها الريحُ
والبابُ مفتوحُ
يدخلُ من شاء مثل الغريبِ
ويخرج مثل الغريب
فلا وقت للطّير أن تستريح
وتبني أعشاشها الزائلة
****
أتى دون وعدٍ
توسد ما قد توسده
الراقصون على الجمر
هذا قريب وهذا بعيد
أنا آخرُ الفجرِ
هبني بياضاً إذا شئت
هبني سواداً إذا شئت
يأتي الصباحُ فأغرق في الضوء
حتى يحلّ المساءُ
أنا آخرُ الميتين
وأوّلُ من يُبعثون
فهبْني حياتي
ولا تبتئسْ من مجيئي إليك
فإني كما يزعمون قمرْ
ينادونني من بعيدٍ
يروّون أعينهم من صفائي
ولا يستفيقون إلا على ما تهدل من بوح ذاتي.
فلا تبتئس أنْ أكون قمر
تكسر بين يديك
وذاب على ثلجها وانتثر.
****
أتى دون وعد
فكيف سأرجمُ بالغيب
من لا يجيد التعلم إلا على زهرة القلب
والباب مفتوح
لا صوت للريح
من ذا سيقطع ذيل المسافة
بين الزمان وبين المكان؟
ويجعل من لا زمان زمان،
ومن لا مكان مكان؟
****
أتى دون وعد
ففيم أصبُّ له قهوةَ البنِّ؟
ليس لديّ سوى قدحٍ واحدٍ
مترعٍ بالفحيحِ وغزو الرياحِ
وبعض نوى.
الاحد, 16 ديسمبر, 2007
أضف تعليقا
اخي العزيز
ابجدياتك تزينت بالابداع والرُقي
تعطرت بزيوت افخر الورود
فاندمجنا ومعها و تزينا باريجها
فما اروع محبرتك
وما اعذب مساحاتك
دمت كما تشتهي
كل عام وانت بالف خير
ابجدياتك تزينت بالابداع والرُقي
تعطرت بزيوت افخر الورود
فاندمجنا ومعها و تزينا باريجها
فما اروع محبرتك
وما اعذب مساحاتك
دمت كما تشتهي
كل عام وانت بالف خير

















16 ديسمبر, 2007 06:52 م