حدثتني ……..
و انتهى صمتٌ تدلّى
من فراغاتِ الجُملْ
و اعتلى عرشَ الخدودِ
السُمْرِ بوحٌ من مُقلْ
و اختفى صوتُ الثواني
في يدينا
خلفَ آهِ الأمسِ حيناً
بينَ أنصافِ القوافي
في الغزلْ
***
حدثتني ……..
عندما أوقفتُ صبري
في ظلالِ الخوفِ خوفاً
من هجيرِ الهجرِ ليلاً
يشتكيها
للخجلْ
***
حدثتني …..
خلفَ أسوارِ الأماني
عندما حنّتْ دروبي
للبداياتِ الأُوَلْ
عندَ تمثالِ الوعودِ
في طريقٍ
يمّحي منهُ وجودي
واقفاً أقتاتُ حُلْمي
تحتَ أنقاضِ الأملْ
***
حدثتني ……..
كيف جَفَّ العطرُ فوقَ
الثوبِ من فعلِ السنينِ
عن هروبِ الياسمينِ
من بساتينِ الجُملْ
عن رذاذٍ
باردٍ
قد جاء يسقي
زهرةَ الأشواقِ
فابتلَّ الجناحُ المبحرُ
الملتاعُ في درب الحنينِ
من فراشاتِ الأملْ
***
حدثتني …….
كيف صارتْ كلماتي
خِنجراً يقتاتُ من قلبٍ حزينِ
كيف تمشي في طريقٍ
موغلٍ في الخوفِ يذروهُ جنوني
كيف أدْمى السيرُ أقداماً
تهادتْ
فوقَ شوكٍ من حُروفي
وخزُهُ لا يُحتملْ
***
حدثتني ……
ليتها ما حدثتني
و اختفى في صمتِنا
صوتُ التّجافي
خلَّفتْ جرحاً لذيذاً
في القوافي
من تُرى
يعثو بجرحي ؟
إنْ تعافى و اندَمَلْ
الشاعر أنس الحجار

















أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية