ألحـان القـلب وشموع الـروح

يعانق الشرق أشعاري .. ويلعنها فألف شكرا لمن أطرى . . ومن لعنا .... أنا مع الحب حتى حين يقتلني إذا تخليت عن عشقي .... فلست أنا

لوحة لامرأة نصفها من خيال

ما أجملَ أنْ أبدأ كلمتي إليكِ

بما قالهُ ابنُ زيدونَ في بنتِ المستكفي :

لسنا نسمّيكِ إجلالاً وتكرمـــة ً

وقدرُكِ المعتلي عن ذاكِ يُغنينا

ولكنّي لما كنتُ أحبّ الرّسمَ ،

وقد زرتُ متاحفَ عُظمى

منها اللوفر والأرميتاج وميلانو

التي تبرزُ فيها صورُ النساء الجميلات

لأشهر الرسّامين

فإنّني أغضّ الطرفَ عن صورهنّ

لأنّك أنت يا أختَ عشتاروتَ !

يا ذاتَ الثوبِ الأنيق ِ!

تنبضينَ بالرّقّةِ والحيوية ِ

والجمال ِوالإشراق .

فلتسمحي لي !

وأنا استميحُ الرسّامين عذراً

إذا قلت :

رأيتكِ مكانَ " أفروديتَ "

على صَدَفةِ البحر النقيّة الزّبَد

التي رسمتها ريشة بوتشيللي

في يوم ميلادها .

 

ولما كنتُ أحلمُ بك ِ

في نومي ويقظتي

فقد تمنيت أن أكون جورجيوني

لأرسمكِ أجملَ من " فينوسَ النائمةِ " .

 

إن الرسّامَ تـنتورتو

رسم " الجوقة " من ستّ عازفات ،

ولو منحني أناملـَه

لرسمتكِ سابعة

وفي مكان أقربَ من عازفةِ التشيللو

وأنت تعزفين ناياً شرقيّاً .

 

وماذا أفعلُ بليوناردو

في " ليدا والبجعة " ؟!

إنّ ليدا بجانبكِ هي البجعة ،

وابتسامة " جيوكوندا "

تذوب وتضمحلّ أمامَ ابتسامتك !

وموريللو؟!

فإن ّله لوحةً لطفلين يأكلان الشّمّام والعنب

ولو أمسكتُ ريشته

لوضعتُ مسحة بريئة من ملامحكِ

على طفل تالث يأكلُ شفاهَ التوت .

 

ورمبرانت خلّد " ساسكيا "

وقد رأيتها في متحف لندن ،

ولو جعلتك موضعها

لأظهرت وجهك

في التضادّ النورانيِّ

الذي تمتازُ به لوحاته .

 

و"حسناءُ فيرمرَ" أينها منك؟!

وكذلك " مستحمّات بوشيه"!؟

 

إنّ " الحبّ والنفس " تمثالٌ رائعٌ

والحبّ يضع يده على موضع منها مثير،

أمّا أنا فلا أسمحُ للحبّ

بأن يلمسَ بإصبعه طرف أنملتك .

 

وهذا إنغرُ في " الينبوع "

فتاته تحملُ جرّة تدلقُ الماءَ عن كتفها

إنّني أتخيّلها تصبُّ الماءَ على قدميكِ !

 

ودلاكروا يرسم  " نسوة من الجزائر"

هؤلاء خادماتٌ لك !

 

وفي الغداء " على الأعشاب "

إنّني لا أتورّعُ عن ضربها بعصاي

لأطردَ جليسَي ِالفتاةِ أوّلا ً

ثمّ أضعكِ مكان الفتاة

وإنت في أحسن هندام محتشم ،

تضطجعين

على عباءتي المفروشة ِعلى العشب .

 

وختاماً أغبطُ  رينوارَ على " مستحمّاته " ،

ولو كنت تستحمّين بينهنّ

لما ترددن في أن يفركن ظهرَك ،

وكعبي قدميكِ

بقطعة من الدّمِقس ِ المطعَّم بالموصلين

تنطـُفُ منها رغوة ُصابونةٍ نابلسيةٍ

صُنِعتْ بأصفى زيتِ مونةٍ

من زيتوناتِ الشاغور ِفي الجليل

ومطيّبة بغار جبل كنعانَ

وماء زهرِ برتقال ِيافا !

 

ثمّ مالي يا ذاتَ الرّوح ِالنزيهةِ الطاهرةِ

وكلّ هؤلاء الرسّامين ؟!

وما فعلوه

وما دام لكلّ رساّم ٍحسناؤه ،

ولكلّ عاشق ٍليلاه

فلا حسناءَ

ولا ليلى لي سواك ِ

يا امرأةً نصفها من خيال !

 

وبعدُ ،

فإذا كان هذا الكلامُ يرضيكِ فعلّقيه !

وإلاّ فمزّقيه !

وامنحيني عفوَكِ !

واسمحي لي يا سيّدتي !

وأنا أشعر بضعفي أمامَك

أن اقبّلَ ظاهرَ يدكِ بكلّ فخرٍ ،

وأشمــــــــــخ !!

 

 



أضف تعليقا


free counters