تغيبينَ عَنِّي ؟ أيـنَ أنتِ ؟ ! وكيـفَ لي ؟
وقدْ غِبْـتِ عنّي ، أن يكـونَ معي صبرُ ؟
ليـــالٍ وأيّـامٌ طِـوالٌ تَمُـرُّ بـي
وَشَهْـرٌ إذا مــا غِبْـتِ مُدّتُـهُ دَهْرُ
بَكَـتْ غُرْفتـي لمـا نأيْـتِ ومجلـسٌ
وَرَفٌّ لأحـلـى الأغنيـاتِ لهـا سِحْرُ
ودفتــرُ أشعــارٍ شَهِـيٌّ مُنَمْنَـمٌ
بأسطُــرِهِ إن تَلمَسِيهـا نَمَـا الزّهْرُ
وطيــرُ كنـاريٍّ نـداوةُ صـوتِـهِ
نَـدَاوةُ أنسـام ٍ بهــا طَلَـعَ الفجرُ
وباقــةُ أزهـارٍ زنابــقَ تُجْتَلَـى
فبعضٌ بِهَـا بِيْـضٌ وبعضٌ بهــاحُمْرُ
تُسائلُنـي بالهَمْـسِ عنـكِ وإنّنــي
أُجيـبُ بلَمْـسٍ فيـهِ يُلْتَمَـسُ العُذْرُ
وأُصْغِـي إلى رَسْـمٍ ، لصورتِـكِ التي
تعودُ بها مِنْـكِ الأحاديـثُ والذِكْـرُ
فينتابُنـي منهـا انتشـــاءٌ كأنَّمـا
حديــثُ التـي تنتابُني مَـزْجُـهُ خمرُ
إذا جَـرَسٌ بالبـابِ رَنَّ أقـولُ : يـا
وأمضـي إليـهِ كـي يُبَاشِـرَني البِشْرُ
فإنْ لـم تكونـي أنـتِ أرْجِـعْ بخيبةٍ
وليسَتْ يَدي مَلآى كَمِثـلِ يَدِي صِفْرُ
أعـودُ وفـي ذاتـي شُعـورٌ مُمَزَّقٌ
وَمَنْ مزَّقَتْـهُ الـذاتُ حَـلَّ بـهِ القَهْرُ
ألأ فارجِعِـي ! إنـي أسيــرُ محبّـةٍ
وأبقَـى رهينـاً فيـكِ مـا بَقِيَ العُمْرُ
لكِ الأجْـرُ في صبـري عليكِ ومثلُهُ
لكِ الحمدُ مُذْ أحسنْتِ لي ولكِ الشّكْرُ
فَعُـودي ! وكونـي مثـلَ طيرٍ فإنّما
إذا غـابَ عـن وَكْـرِ لهُ رَجَعُ الطيرُ
وَللوحـشِ وَجْـرٌ ، ما أليـفٌ وإلفُهُ
من الوَحْـشِ إلاّضَـمَّ إلْفَهُمـا وَجْرُ
وإنّـي انتظـارٌ لا أزالُ مُسَـامِـراً
رؤاكِ ، وما أحْلَـى إذا ابتسـمَ الثّغْر
إذا عُـدْتِ لي عـادتْ إليَّ مَسَـرّتي
حيـاةً ،وإلاّ عادَنِـي المـوتُ والقبرُ !!

















26 سبتمبر, 2008 02:16 ص