فليرحل الصمت ..
أو فلتنتهي كلماتي
فبقايا أوجاع الرحيل تشردت
والبعض منها حائر
وبقايا من أمس الحضور
تحفّهُ نبضاتي
أوجاع نفسي بتُّ أدرك سرها
أني سقيمٌ
من ربى خطواتي
عانقت يوم الأمس شرفة والدي
وغفوت في ذاك الأسى بشتاتِ
ومررت في كل الشوارع باحثا
عن منتهى وجع
سأحمله معي
ورجعت موجوعا مع هفواتي
والراحلون عن الحياة بأسرها
كانوا هنا
ثم انقضوا أمداً
بدون صلاة
وبقيت وحدي هاهنا متأملا
أقتات من وجعي
وأشرب من مزون الحزن
في أفياء ذاكرتي
حتى أعيد لنبضها بسماتي
والقادمون على شفار تألمي
أنا من رحلت بدونهم
وبقيت وحدي أشتكي سنواتي
ما عاد لي وطن أعيشُ بنبضهِ
والكل يمضي
والهواء ملوثٌ
فلذا اعتزلت عن الجميع
بعالم الخلواتِ
أشياء من ذكرى الرحيل تبعثرت
لكنني مازلت أحمل
صمت أوجاع
وبعض تمرد
ونهاية الآلام في كلماتي
إيهٍ بحقٍ يا سنين تألمي
أوجاعنا محصورة
مشنوقة
والبعض منها
عالق بفتاتِ
فلأي وجه باسم نرتاده
ولأي قلب باسم نحتاجه
والنبض يألم
من أسى صرخاتي
هلا نظرت إلى الحدائق هاهنا
باتت تنام لوحدها
والشمس قد غربت
وخيم جوفها الليل البهيم
بأتعس الضحكات
وكأنما تلك الحدائق جردت
من أطهر البسمات
والأحداق والزهراتِ
فكلانا مثل حديقة مشنوقة
والصمت فيها مارق
والحزن أضحى صاحبا
منثورة فوق الثرى كرفاتِ
فلتبسمي
ولتأنسي
ولتفرحي
لكنما بعضي حزين
طالما بقي الأسى بفلاتي
شكرا لهذا النبض حين منحتني
نبضاً وفياً صادقاً
وشعورَ ودٍّ باذخ النبضاتِ

















أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية