أسعدينـي بـزورةٍ أو عِديـنـي
طال عهـدي بلوعتـي وحنينـي
أدَّعي الهجـرَ كاذبـاً وغرامـي
في قـرارٍ مـن الفـؤاد مَكيـنِ
غِيضَ دمعي وكان رِيّاً لروحـي
من غليل الأَسى فمـنْ يروينـي
يا مَعينَ الجمـال أذبلـتِ قلبـي
أنعشينـي بنهـلـةٍ أنعشيـنـي
يا مَعيـنَ الجمـال قطـرةَ مـاءِ
أو أفيضـي ابتسامـةً تُحييـنـي
ضجعتي في الرياضِ بين الرياحين
قريباً من مـاءِ عَيْـنٍ مَعيـن
فتنـاولـتُ أُقْحـوانـاً نـدّيــاً
ونــداهُ كاللـؤلـؤِ المكـنـونِ
ونَزعَـتُ الأُوراقَ عنهـا تِباعـاً
أتحـرَّى شكِّـي بهـا ويقيـنـي
فـإذا وافقـتْ مُـنـايَ تـفـاءَلْ
تُ وإلاَّ كذَّبـتُ فيهـا ظنـونـي
ذاك لهـوٌ فيـه العـزاءُ لنفسـي
فاضحكي مـن تعلُّلـي وجنونـي
طفتُ بين الأّزهار والنَّشْر من نشركِ
فيـهـا ودقــةُ التكـويـن
قطراتُ النـدى عليهـا دموعـي
أنـتِ أدرى منِّـي بمـا يبكينـي
أنْتقـي طاقـةً وذوقُـكِ يـهـديني
إلــى الرائعـاتِ فـي التَّلويـنِ
يا حيـاةَ القلـوبِ ويْلـي عليهـا
ذَبُلَتْ مـن بقائهـا فـي يمينـي
فخذيها عسـى تُـرَدُّ إليهـا الروحُ
إنـي أخـاف مـرأى المنـون
ما أشد الهوى وما أطـولَ الليل
وما أبعدَ الكرى عـن جفونـي
رُبَّ ذكرى وما هجعتُ استحالـتْ
لخيالٍ سَـرَى فَأذْكـى شجونـي
ضمَّنـي ثـم ردَّنـي وتلاشـى
في الدَّياجي كما تلاشـى أنينـي
راعني أمرهُ فنبَّهـتُ مَـنْ حَـوْ لِيَ
ذُعْراً بصرخةٍ فـــي السُّكـون
سألوني فلـم أُجِـبْ بـل تنـاوَمتُ
فنامـوا وللأسـى خلَّفـونـي
مرحبـاً بالحيـاةِ عـادَ صاداهـا
وانجلى الليلُ عن صبـاحٍ مُبيـنِ
سُفَـراء الصبـاحِ نـورٌ وطيـرٌ
تتغنَّى فـي مائسـاتِ الغصـون
ونسيـمٌ يداعـبُ الـدوحَ والبـحرَ
شجيُّ الغناء عـذْب المجـون
وجلال الوديـان مِـلْء الحنايـا
وجمال الجبـال مـلء العيـون
في اخضرارٍ كأنـه أَملـي فـي
ك وثـلـجٍ نـقـاؤهُ كالجبـيـن
إنَّمـا هـذه الطبيـعـةُ أُنـسـي
ومُعيني إنْ لم أجـدْ مـن مُعيـن
أتَقَـرَّى جمـالَ ذاتـكِ فـي مـا
أبدعتْـهُ يَمينُهـا مـن فـنـون
في الغدير الصَّافي وأُنشودة الطيرِ
وطيـب الـورود والياسَميـنِ
غيرَ أنـي مـا ازدَدْتُ إلاَّ حنينـاً
أسعدينـي بـزورْةٍ أوعِديـنـي

















أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية